السيد محمد تقي المدرسي

4

فقه الجهاد وأحكام القتال

مفروضة ؛ كالجهاد للدفاع عن المسلمين وعن الدين عند الاخطار . وقد تصبح سنة مؤكدة ، كالجهاد في سبيل ابلاغ الرسالة ، ونشر الدين في الآفاق . وقد ورد في الحديث الشريف بيان هذا التقسيم الثنائي للجهاد ، فقد روى فضيل بن عياض أنه سأل الإمام الصادق عليه السلام عن الجهاد أسنة هو أم فريضة ؟ فقال : الجهاد على أربعة أوجه : فجهادان فرض ، وجهاد سنة لا يقام إلّا مع فرض ، وجهاد سنة . فأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله عز وجل ، وهو من أعظم الجهاد ، ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض ، واما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلّا مع فرض ، فان مجاهدة العدو فرض على جميع الأمة ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب ، وهذا هو من عذاب الأمة وهو سنة على الامام ان يأتي العدو مع الأمة فيجاهدهم ، واما الجهاد الذي هو سنة فكل سنة أقامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها واحيائها فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال لأنه أحيى سنة ، قال النبي صلى الله عليه وآله : من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها من غير أن ينتقص من أجورهم شيء . « 1 » وهذا الحديث من الاخبار المُحكمه التي تفصل القول في شعب الجهاد المختلفة علماً بأنه قد توسعت آيات الكتاب وأحاديث النبي وأهل بيته

--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 97 / ص 23 / ح 15 .